كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٣٥
الضمان عليه في الفرض.
و القول بأنّ الضمان في تلف المهر و أشباهه بل في تلف المبيع من جهة قاعدة اليد ففاسد جدّا.
أمّا أوّلا: فلأنّ المفروض كون اليد أمانة في موارد القاعدة.
و أمّا ثانيا: فلأنّ اليد موجودة في الفرض أيضا في الفارق.
بل التحقيق أنّ تعلّق الحكم بالعزل فيما عرفت لا دلالة [له] على هذه الامور بنفسها، بل إنّما يدلّ عليه بضميمة ما عرفت و إن كان ظاهر شيخنا في مجلس البحث القول بدلالته بنفسه عليه في مطاوي كلماته، لكنّه ليس مراده إلّا ما ذكرنا جدّا.
فقد تلخّص ممّا ذكرنا كلّه مشروعيّة العزل بالمعنى الذي عرفت مطلقا، سواء تمكّن من صرف الزكاة في مصارفها أو لا، و أمّا من قيّده بعدم وجود المستحقّ فلا بدّ أن يكون مراده منه مطلق الصرف حتّى سبيل اللّه؛ إذ لا خصوصيّة للفقراء في هذا الحكم و لا مدرك لها و إن احتمل بعض مشايخنا إرادة خصوصيّة الفقراء، لكنّه كما ترى، و من هنا تنظّر فيه أيضا.
و من هنا يظهر وجه ضعف هذا القول؛ إذ حمل ما عرفت من الأخبار على خصوص صورة عدم التمكّن من صرف الزكاة في شيء من مصارفها حمل لها على فرض نادر جدّا.