كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٠٩
..........
إدراك الشهر هو السبب في الوجوب و إن كان يتحقّق ذلك بإدراك آخره، فالفرد الأكمل حينئذ منه إدراكه تامّا، فهو على حسب قوله (عليه السّلام): «من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كلّه» [١] و قوله (عليه السّلام): «من أدرك الإمام راكعا فقد أدرك الجماعة» [٢] و غيرهما، فإنّ في لفظ الإدراك رمزا إلى كونه هو الغاية التي لا بدّ لها من بداية و ليست [هنا] نصّا و فتوى إلّا أوّل الشهر، مضافا إلى ما في ذلك من المصلحة للفقراء بتعجيل الإعانة لهم و رفع الحاجة عنهم» [٣]. انتهى ما أردنا نقله من كلامه، هذا.
و لكنّك خبير بعدم استقامة الاستدلال بهذه الوجوه.
أمّا الأخير: فواضح من حيث كونه مجرّد اعتبار لا يصلح إلّا للتأييد كما عرفت من كلام بعض مشايخنا، فلعلّه أيضا مراد من جعله دليلا في ظاهر كلامه كالفاضل [٤] و غيره.
[و] أمّا الخبران فيرد على الاستدلال بهما- بعد تسليم ظهورهما في العلّيّة حتّى الأوّل نظرا إلى الحصر المستفاد من ... [٥] الأشياء و إن كنّا نمنع دلالته عليها فيما عرفت سابقا في طيّ المسائل المتقدّمة النقض بما يرد على الأوّل من كون التعبير بالإدراك من جهة ثبوت الملازمة بينه و بين ما هو السبب و العلّة و هو الهلال من الشوّال كما عرفته مفصّلا.
و على الثاني من أنّ جعل الخروج علّة و سببا لنفي وجوب الزكاة لا يدلّ على
[١]. ليس في المصادر و لكن نقل في المعتبر، ج ٢، ص ٤٧؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٠٩؛ مدارك الأحكام، ج ٣، ص ٩٣.
[٢]. ليس في المصادر هذا اللفظ. راجع الوسائل، ج ٨، ص ٣٨٢- ٣٨٤. و فيه ما يشابهه.
[٣]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٥٣٠.
[٤]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٣٠١.
[٥]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.