كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨١٨
عليه بابه» [١].
قال في محكيّ المعتبر بعد نقل الحديث: «و هذا و إن كان مرسلا إلّا أنّ فضلاء الأصحاب أفتوا بمضمونه» [٢].
و هذه الرواية كما ترى تدلّ على عنوان آخر غير ما عرفته في الأخبار المتقدّمة.
إلى غير ذلك من الأخبار المشتمل بعضها على وجوب الفطرة عمّن تمونونه [٣].
ثمّ إنّ هذه الأخبار من جهة ورودها في مقام التحديد و إن كانت متعارضة في ظاهر النظر إلّا أنّه لا مناص من الأخذ بما هو أعمّ من الجميع و إن كان لكلّ منها جهة عموم يؤخذ به أيضا؛ لأنّ عموم اللفظ لا يعارضه الظهور في مقام البيان؛ لأنّه بيان كما ترى لا يخفى، فنقول: إنّ قوله: «و ما أغلق عليه بابه» و إن كان أعمّ من الجميع إلّا أنّ العموم فيه حسبما يقتضيه اللفظ ليس بمراد جدّا؛ لأنّه يشمل الحيوانات و من هو غير مراد جدّا.
و دعوى إرادة العموم مع الالتزام بخروج ما خرج كما ترى؛ لأنّها في غاية الركاكة و الشناعة، فلا بدّ من أن يكون المراد منه العهد، فلا بدّ من تعيين المعهود من الخارج بمعونة الأخبار الاخر، فالمرجع إذا غيره من الأخبار.
و أمّا عنوان «من يعول» في الأخبار فهو و إن كان مبيّنا إلّا أنّه ربما يدّعى اختصاصه بمن كان كسوته على المعيل أيضا و إن كان فاسدا جدّا.
و أمّا قوله: «و من ضممته إلى عيالك» [٤] فهو و إن كان نصّا في الضيف و أشباهه إلّا
[١]. الكافي، ج ٤، ص ١٧٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٢؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٠.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٩٧.
[٣]. الوسائل، ج ٩، ص ٣٣١.
[٤]. أي قوله (عليه السّلام) في رواية عبد اللّه بن سنان: «كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه». الكافي، ج ٤، ص ١٧٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧١؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٩.