كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٧٦
و منها: الأخبار [١] الحاصرة موضع الزكاة في أهل الولاية، بناء على ما ذكره الشهيد [٢] من أنّ كلّ من لم يكن عادلا فهو خارج عن أهل الولاية.
و فيه أيضا ما لا يخفى؛ لأنّه و إن كان معتضدا ببعض الأخبار الدالّة على هذا المطلب، إلّا أنّه موهون بأكثر الأخبار و الإجماع، كما لا يخفى.
هذا، مع أنّ هذا الدليل لا يقضي باعتبار العدالة، غاية الأمر اقتضاؤه مانعيّة الفسق ككثير من أدلّتهم ممّا لم نذكره.
و منها: قول الصادق (عليه السّلام) في خبر أبي خديجة: «فليقسمها- أي الزكاة- في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا» الحديث [٣].
و فيه: أنّ الرواية محمولة على الفضل و الأولى، أو على محامل اخر جدّا؛ لأنّ اعتبار الامور المذكورة في مستحقّ الزكاة خلاف الإجماع و الأخبار و لو تشبّث بقوله:
«ليس بهم بأس» و حمل ما بعده على الفضل و الأولى كان فاسدا جدّا؛ لعدم ظهور نفي البأس في نفي الفسق؛ إذ من المحتمل قريبا نفي البأس في الدين، مع أنّه لا يدلّ أيضا على اعتبار العدالة، بل على مانعيّة الفسق، إلى غير ذلك، هذا.
و استدلّ للقول بمانعيّة الفسق بوجوه أيضا:
منها: الأصل.
و قد عرفت ما فيه.
و منها: ما حكي عن السيّد في الانتصار [٤] من دعوى الإجماع على عدم جواز
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٤٥- ٥٤٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٥١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥٢- ٥٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢١٦- ٢١٧، ٢٢١- ٢٢٥.
[٢]. لم نقف عليه.
[٣]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٤٤.
[٤]. الانتصار، ص ٢١٨.