كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٣٤
..........
في المختلف بما تقدّم من الرواية [١] الدالّة على عدم وجوب الفطرة عن المولود بعد الهلال و نحوه، كما استدلّ به في المعتبر [٢]، و هو أيضا صريح فيما حكينا عنهما.
و قال في محكيّ المعتبر: «الشروط المعتبرة [في الوجوب] تعتبر آخر جزء من الشهر و استمرارها حتّى يهلّ الهلال، فلو أسلم الكافر أو بلغ الصبيّ أو ملك الفقير ما تجب معه الفطرة و أهلّ الهلال و هي باقية وجبت الفطرة، و لو زالت قبل الهلال أو حدثت بعده لم تجب، و لكن تستحبّ لو حصلت ما بين الهلال إلى الزوال من يوم العيد، و كذا لو ولد له (ولد) أو ملك عبدا أو تزوّج امرأة، و تحرير هذا عند بيان وقت الوجوب» [٣]. انتهى كلامه.
و لم يذكر عند تحرير وقت الوجوب إلّا الخلاف في أصل وقت الوجوب، فإذا ضممت ذلك إلى هذا الكلام منه تعلم أنّه مطابق لما في المختلف و المنتهى [٤].
و قال الشهيد (قدّس سرّه) في محكيّ البيان: «و تجدّد الشرائط مبنيّ على الوقت، و تستحبّ فيما بين الوقت إلى الزوال» [٥]. انتهى كلامه رفع مقامه، هذا.
و ذكر شيخنا- دام ظلّه العالي- أنّ الحقّ مع السيّد في المدارك و أنّ دعواه الإجماع في محلّها؛ إذ يكفي في ردّ هؤلاء الأعلام- مضافا إلى ما سمعته في ردّ المتأخّرين- تصريح الشيخ (رحمه اللّه) [٦] بنفي الوجوب فيما اختاره في كتبه القول بأنّ وقت
[١]. أي صحيحة معاوية بن عمار: «قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال:
لا، قد خرج الشهر». الكافي، ج ٤، ص ١٧٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٢ و ٣٣١؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥٢.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٦١١.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٦٠٤.
[٤]. المتقدّم كلامهما.
[٥]. البيان، ص ٢١٠.
[٦]. الخلاف، ج ٢، ص ١٣٨؛ المبسوط، ج ١، ص ٢٤١.