كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٣٢
..........
و لكن غير واحد من المتأخّرين، منهم ... المحقّق السبزواري في الذخيرة [١] و السيّد في الرياض [٢] و بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٣] أوردوا على السيّد في المدارك و طعنوا في دعواه الإجماع بأنّ الواضح للمتتبّع وجود الخلاف في مسألتين، إحداهما: سببيّة الهلال، فإنّها إنّما مسلّمة عند من قال بأنّ وقت الوجوب هو أوّل الهلال، و أمّا القائلون بأنّ وقت الوجوب هو طلوع الفجر إلى الزوال فهم قائلون بأنّ السبب هو طلوع الفجر غير الشيخ (رحمه اللّه) في كتبه الذي اختار هذا القول، فإنّه سلّم سببيّة الهلال [٤] مع قوله فيها بأنّ الوقت هو طلوع الفجر [٥]، و لو لا قوله بذلك لكان الخلاف في السبب مبنيّا على الخلاف في الوقت، فتكون الأقوال في المسألة ثلاثة.
هذا حاصل ما ذكره أكثرهم، و كأنّ بعضهم لم يتفطّن لكلام الشيخ (رحمه اللّه) فجعل إحدى المسألتين عين الاخرى.
ثمّ إنّ من الظاهر أنّ هذا الكلام منهم مأخوذ من المحقّق في المعتبر [٦] و العلّامة في المختلف [٧] و المنتهى [٨] و الشهيد في البيان [٩]، فإنّهم ذكروا وجود الشرائط بعد الهلال
[١]. راجع ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤٧٣- ٤٧٤.
[٢]. رياض المسائل، ج ٥، ص ٢٢٢.
[٣]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٥٢٧.
[٤]. الاقتصاد، ص ٢٨٤؛ الجمل و العقود (الرسائل العشر)، ص ٢٠٩.
[٥]. راجع النهاية، ص ١٨٩؛ الخلاف، ج ٢، ص ١٣٩ و ١٤٤؛ المبسوط، ج ١، ص ٢٤٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٥.
[٦]. راجع المعتبر، ج ٢، ص ٦١١- ٦١٢.
[٧]. راجع مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٧٤ و ٢٧٦- ٢٧٨ و ٢٩٤- ٢٩٥.
[٨]. راجع منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٩- ٥٤٠.
[٩]. راجع البيان، ص ٢٠٦- ٢٠٧.