كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٨٩
[الوصف الرابع] [من أوصاف المستحقّين: أن لا يكونوا هاشميّين]
قوله: الوصف الرابع: أن لا يكون هاشميّا، فلو كان كذلك لم تحلّ له زكاة غيره و تحلّ له زكاة مثله في النسب. و إن لم يتمكّن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز له أن يأخذ [من] الزكاة و لو من غير هاشميّ (١) [١].
أقول: ثبوت هذا الشرط و حرمة زكاة غير بني هاشم [عليهم] في الجملة ممّا عليه إجماع المسلمين قاطبة، و ادّعاؤه بلغ حدّ التواتر.
و الأصل فيه قبل الإجماع الأخبار المتواترة بين الفريقين.
أمّا ما روي عن طريق الجمهور من الروايات:
منها: ما روي عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «الصدقة محرّمة على بني هاشم» [٢].
و منها: ما روي عنه (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «هذه الصدقة أوساخ الناس فلا تحلّ لمحمّد ((صلى اللّه عليه و آله))» [٣].
و منها: ما روي أيضا: «أنّ الحسن أخذ تمرة من تمر الصدقة فقال له النبيّ: كخ كخ، ليطرحها، و قال: أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة» [٤].
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٤.
[٢]. حكاها العاملي في مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٥٠- ٢٥١؛ راجع سنن أبي داود، ج ١، ص ٣٧٣؛ السنن الكبرى (البيهقي)، ج ٢، ص ١٤٩.
[٣]. مسند أحمد، ج ٤، ص ١٦٦؛ صحيح مسلم، ج ٣، ص ١١٩؛ سنن أبي داود، ج ٢، ص ٢٨؛ سنن النسائي، ج ٥، ص ١٠٦؛ السنن الكبرى (البيهقي)، ج ٧، ص ٣٢.
[٤]. مسند أحمد، ج ٢، ص ٤٠٩ و ٤٦٧؛ سنن الدارمي، ج ١، ص ٣٧٣؛ صحيح بخاري، ج ٢، ص ١٣٥؛ صحيح مسلم، ج ٣، ص ١١٧؛ السنن الكبرى (البيهقي)، ج ٧، ص ٢٩.