كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٩٧
[دفع الزكاة على الكافر أو الفاسق أو من تجب نفقته]
قوله: و كذا الكلام لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق، أو ممّن تجب نفقته أو هاشميّ، (١) [إلى آخره] [١].
أقول: لا يخفى عليك أنّ الحكم في انتفاء غير الفقر من الشروط واقعا مع إحرازها بالطرق الشرعيّة هو الحكم في انتفائه بالنظر إلى القواعد العامّة، بل هو الحكم في انتفاء سائر الموضوعات التي تعلّق بها الحكم واقعا كالنذور المتعلّقة بالموضوعات الواقعيّة و نحوها.
نعم، قد ادّعى شيخنا- دام ظلّه العالي- أنّ الحكم في الوصيّة و الوكالة متعلّق بالحكم الظاهري واقعا بمعنى أنّ متعلّقها ليس الموضوعات الواقعيّة، بل الظاهريّة و ما اقتضاه الطرق الشرعيّة، و من هنا يحكم ببراءة ذمّة الوصيّ و عدم ضمانه لو تبيّن حق من استأجره للعبادات و عدم إثباتها بها أوصى [٢] من إعطاء الزكاة أو عدم استحقاق من دفع الدّين إليه و كون المستحقّ غيره، إلى غير ذلك. و إن كانت ذمّة الميّت مشغولة مصروف [٣] على هذا بين استئجار الوصيّ و استئجار الوليّ، فإنّ الوصيّ مأمور باستئجار من ظاهره العدالة، و ليس مكلّفا بإبراء ذمّة الميّت، بخلاف الوليّ فإنّه مأمور بإبراء الذمّة، و وجوب الاسترجاع مع تبيّن الخلاف لا يقضي بأنّ الوصيّ مأمور بإبراء الذمّة واقعا، هكذا أفاده- دام ظلّه- و هو لا يخلو عن تأمّل.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢١.
[٢]. كذا قوله: «تبيّن ... أوصى» في الأصل.
[٣]. كذا في الأصل.