كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٨٢
..........
المدارك [١] من الاقتصار على الامور الخمسة من أنّ اللازم عليه زيادة الذرّة؛ لاشتمال صحيح أبي المغراء عليها، و ما أورده عليه بعض ممّا ذكره لم يقل به أحد و إن كان فيه ما فيه إن كان مقصوده أيضا بخرق الإجماع.
هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل، و أمّا الموضع الثاني فحاصل القول فيه أنّه قد يقال بلزوم حمل [ما] جعل الميزان فيه قوت البلد على ما جعل الميزان [فيه] قوت الشخص؛ لأنّ الغالب اتّحاد قوت البلد لقوت الشخص.
و دعوى العكس أيضا من أنّ التلازم الغالبى من الجانبين، مدفوعة بأنّ ما اعتبر فيه قوت الشخص عامّ فلا يحمل على الغالب، بخلاف ما اعتبر فيه قوت البلد، فعلى هذا لا يجزئ قوت البلد إذا لم يكن من أحد الامور المذكورة في الأخبار إذا لم يكن قوتا لشخص المكلّف، هذا.
و لكنّ التحقيق الأخذ بكلّ من الطائفتين، فيكون الشخص إذا مخيّرا بين أن يعطي أحد الامور المذكورة في الأخبار الخاصّة من السبعة التي ذكرها الشيخ (رحمه اللّه) [٢] و غيرها ممّا لم يذكرها؛ لأنّها تقتضيه و إن لم يكن قوت بلده و لا قوت نفسه و أن يعطي قوت بلده و أن يعطي ما هو الغالب من قوت نفسه.
فقد تبيّن من مطاوي ما ذكرنا مستند جميع الأقوال غير القول بالاجتزاء بما يكون قوتا غالبا للجنس كما عزي إلى جماعة [٣] على ما عرفت، فإنّ الأخبار المذكورة
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٣٣ و ٣٣٥.
[٢]. الخلاف، ج ٢، ص ١٥٠؛ المبسوط، ج ١، ص ٢٤١.
[٣]. نسبه المصنف سابقا إلى ظاهر المحقق و العلّامة و غيرهما. راجع الشرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣١؛ المعتبر، ج ٢، ص ٦٠٥؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٦؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٣٨١؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٤٢٥.