كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٧٣
..........
الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس [١] الاقتصار على العنوانات الخاصّة [إلى أكثر الاصحاب]- قرينة على أنّ المراد من الضابط في كلامهم ليس ما يتراءى من ظاهره من العموم بحيث تكون الامور المذكورة في كلامهم من باب التعليل، بل المراد منه بيان الضابط في الجملة الشامل لما ذكروه من العنوانات الخاصّة و إن كان كما ترى.
و يظهر ممّا عرفت في المنافاة ما صرّح به في محكيّ المعتبر [٢] من أنّ السلت لو كان شعيرا يكفي دفعه أصالة، و إلّا فلا يكفي إلّا قيمته- مع أنّ السلت كما عرفت في باب زكاة المال طعام أهل صنعاء- كالعلّامة أيضا في محكيّ المنتهى و المختلف، فإنّه قال في المنتهى [٣]: إنّ المناط هو قوت الغالب، ثمّ نقل قول الشافعي بأنّ المدار على قوت الشخص و نفسه. و قال في موضع آخر: إنّه ليس المدار على قوت غالب أهل البلد [٤]، و هذا الكلام منه (قدّس سرّه) كما ترى يدلّ على أنّ المدار عنده هو الجنس.
و قال في المختلف [٥]: يدفع المكلّف قوت غالب نفسه.
و هذا الكلام كما ترى يباين [٦] بظاهره ما في المنتهى، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ كلامه في المنتهى مسوق لنفي تعيين قوت غالب الشخص أو البلد و كفاية قوت غالب الجنس، و كلامه في المختلف مسوق لبيان كفاية دفع ما يكون قوتا غالبا للشخص
[١]. الدروس، ج ١، ص ٢٥١.
[٢]. راجع المعتبر، ج ٢، ص ٦١٠.
[٣]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٦.
[٤]. حيث قال: «و لو اخرج أحد هذه الأجناس و كان غالب قوت أهل البلد غيرها جاز». منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٦.
[٥]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٨٧. و الحق خلافه.
[٦]. لا يخفى عليك أنّه لا تباين بين كلامه في المنتهى و المختلف لأنّ المصنّف (رحمه اللّه) نقل كلام المختلف على خلافه. راجع المختلف، ج ٣، ص ٣٨٦- ٣٨٧.