كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩١٩
الأزمنة، فلا يرد على ظواهر كلماتهم من التحديد بالفعل بأنّه لا معنى له، أو ربما لا تقام الصلاة في بلد أو زمان كان بالنسبة إلى بعض البلدان أو يخلف زمان قبلها، هذا.
و يمكن أن يكون المقصود التحديد بالقبل، و يكون التحديد من جهة كونه معرّفا للوقت فيما لا يتعارف فيه فعل الصلاة من الأزمنة أو من الأمكنة [و] لا بدّ من الأخذ بالزمان المتعارف في الأزمنة السابقة.
فقد علم ممّا ذكرنا كلّه أنّ ظاهر المشهور التحديد بقبل فعل الصلاة؛ إذ لا يرد عليهم ما أورده بعض.
و أمّا المصنّف فيمكن أن يكون مراده أيضا هذا المعنى، و لذا لم ينسب إليه القول بالزوال.
و يمكن أن يكون مراده التحديد بوقت الصلاة، أي قبل انقضائه كما عرفت أنّه أحد الأقوال لا بهذا التركيب، و الذي يكشف عن ذلك قوله بعد ذلك: «فإن خرج وقت الصلاة و قد عزلها أخرجها [واجبا] بنيّة الأداء» [١] حيث علّق الحكم بنفس خروج الوقت؛ ضرورة أنّ الظاهر منه خروج الوقت الشرعي، لا ما هو المتعارف في البلدان، فيكون في جمع الأقوال و الفروع التي يذكرها كالقول و غيره، [٢] هذا.
و لكن ربما يؤيّد الاحتمال الأوّل و وهن الثاني ما ذكره قبل ذلك: «من بلغ قبل الهلال أو أسلم أو زال جنونه أو ملك ما يصير به غنيّا وجبت عليه، و لو كان بعد ذلك ما لم يصلّ العيد استحبّت» [٣]؛ إذ من الظاهر أنّ مراده بيان انتهاء الاستحباب و تحديده بقبل فعل الصلاة، هذا.
و لكن يمكن أن يقال: إنّه لا تلازم بين إرادة قبل فعل في السابق و إرادته في
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣١.
[٢]. كذا في الأصل.
[٣]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣٠.