كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٣١
و منعه بعض الأصحاب؛ نظرا إلى كون الزكاة كالدّين، فلا يتعيّن إلّا بقبض المالك أو ما في حكمه مع الإمكان.
و استشكل فيه آخر؛ نظرا إلى كون الحكم على خلاف الضوابط، و القدر المتيقّن من النصوص صورة عدم وجود المستحقّ، هذا.
و استدلّ المجوّزون بوجوه:
منها: إطلاق كثير من الروايات الواردة في المقام أو عمومها.
منها: رواية يونس [١]، المتقدّمة في المقام الأوّل.
و منها: ما رواه عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السّلام) أنّه قال: «إذا أخرجها من ماله فذهب و لم يسمّها لأحد فقد برئ منها» [٢].
و منها: ما رواه أبو بصير عن الباقر (عليه السّلام): «إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه» [٣].
إلى غير ذلك من الروايات، و الخدشة فيها ممّا لا يصغى إليها.
و منها: الأخبار الدالّة عليه في الفطرة [٤] مع أنّها في الذمّة.
و منها: أنّ للمالك ولاية الإخراج فيكون [له] ولاية المعيّن.
و منها: أنّه أمين على حفظها فيكون أمينا على تعيينها و إفرازها.
و منها: أنّ له دفع القيمة و تملّك العين فله إفرازها.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤٦؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٠٧.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٣؛ الوسائل، ج ٩، ص ٢٨٦.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٣؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣٠- ٣١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤٧؛ الوسائل، ج ٩، ص ٢٨٦.
[٤]. الفقيه، ج ٢، ص ١٨١؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٧؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥٦- ٣٥٧.