كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٢٨
[القسم الرابع في اللواحق و فيه مسائل]
[حكم العزل إذا لم يجد المالك مستحقّا للزكاة]
قوله (قدّس سرّه): (المسألة) الثانية: إذا لم يجد المالك لها مستحقّا (يدفعها إليه) فالأفضل له عزلها (١) [١].
أقول: الكلام في حكم العزل قد يقع مع عدم وجود المستحقّ، و قد يقع مع وجوده.
أمّا الكلام في الأوّل فإنّما يقع في وجوبه و عدمه، و إلّا فجوازه محلّ إجماع.
و في الثاني يقع في جوازه و عدمه.
و أمّا أنّ المراد من القول في المقامين أيّ شيء و أي أثر يترتّب عليه فنتكلّم فيه بعد الفراغ عن التكلّم فيما عرفت.
فنقول: أمّا الكلام في المقام الأوّل: [فإنّما يقع في وجوبه و عدمه]
فالذي عليه جلّ الأصحاب هو عدم وجوب العزل، بل رجحانه و أفضليّته، و عن الشيخين [٢] و غيرهما [٣] في محتمل كلامهم وجوب العزل، و لم ينقل من أحد القول به على سبيل الجزم أو الظهور. و لا إشكال في أنّ مقتضى الأصل عدم الوجوب؛ لأنّ الشكّ في التكليف.
إنّما الكلام في مستند احتمال الوجوب ممّا يستدلّ له بوجوه:
أحدها: ما أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي- في مجلس البحث و لم يسبقه إليه أحد
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٥.
[٢]. المقنعة، ص ٢٤٠؛ النهاية، ص ١٨٦؛ المبسوط، ج ١، ص ٢٣٤.
[٣]. كابن البرّاج في المهذّب، ج ١، ص ١٧٢.