كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٩٧
مملوكا بعقد معاوضة حتّى على القول بكون الإجازة ناقلة؛ لأنّ معنى كونها ناقلة أنّ العقد يؤثّر بعد تحقّق الإجازة، فهو نظير قول الشيخ (رحمه اللّه) في العقد بالنسبة إلى أيّام الخيار، فمنه يعلم أنّ إشكال بعض مشايخنا- في شرحه على الكتاب- في ذلك ممّا لا وجه له أصلا.
و أمّا خروج المأخوذ بالصلح فيما فرضناه سابقا و عوض الخلع و المهر و نحوها، فقد صرّح به في محكيّ التذكرة [١]، و تنظّر فيه في محكيّ البيان حيث قال: «و هل يعتبر في المعاوضة أن تكون محضة ليخرج الصداق و المختلع به و الصلح عن دم العمد [اذا نوى به التجارة] نظر من أنّه اكتساب بعوض و من عدم عدّ مثلها عوضا عرفا» [٢].
و تبعه في محكيّ المسالك حيث قال: «و المراد بالمعاوضة ما يقوم طرفاه بالمال كالبيع و الصلح، و يعبّر عنها بالمعاوضة المحضة، و قد يطلق على ما هو أعمّ من ذلك، و هو ما اشتمل على طرفين مطلقا، فيدخل فيه المهر و عوض الخلع و مال الصلح عن الدم. و في صدق التجارة على هذا القسم مع قصدها نظر. و قطع في التذكرة بعدمه» [٣].
انتهى كلامه رفع مقامه.
و جزم بعض مشايخنا [٤] بدخوله فيه بناء على ما بنى عليه الأمر فيما سيجيء من الاكتفاء بنيّة الاكتساب.
و المسألة لا تخلو عن إشكال و إن كان الراجح في النظر بالنسبة إلى ما يقتضيه ظاهر مال التجارة و لو بالانصراف العرفي و ما أنيط فيه الحكم بما يعمل به الظاهر في نفيه عن غيره بناء على ما عرفت في معنى الحول و ما يرادفه خروجه عن مال
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٠٧.
[٢]. البيان، ص ١٨٨.
[٣]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٩٩.
[٤]. و هو صاحب جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٦٤.