كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٠٦
..........
و سبطه في المدارك [١]- عدم الحرمة في جميعها، و اختاره جماعة من [متأخّري] المتأخّرين، هذا.
و ليس من البعيد جدّا أن يكون مراد من أطلق القول بحرمة الصدقات الواجبة خصوص الواجبة بالذات على تقدير عدم ظهورها في خصوص الزكاة، فإنّه و إن صرّح بعض بحرمة الصدقة الواجبة بالنذر إلّا أنّه لا يجدي في تعيين مراد المطلقين، كما لا يخفى، هذا.
ثمّ إنّ قضيّة الأصل بالنظر إلى العمومات بل الأصل العملي في الجملة هو الجواز مطلقا، كما لا يخفى، فلا بدّ للمانع في الجملة او مطلقا إقامة الدليل على المنع على أحد الوجهين، هذا.
و استدلّ للقول بالحرمة بوجوه من الروايات:
منها: ما رواه زيد الشحّام عن الصادق (عليه السّلام): «سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم، فقال: هي الصدقة المفروضة» [٢].
و رواه بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٣] إلّا أنّه زاد قيد «المطهّرة للمال» بعد «المفروضة» لكنّا لم نقف على هذا القيد بعد الفحص التامّ في كتب الأخبار و الاستدلال [٤].
و منها: ما رواه جعفر بن إبراهيم الهاشمى عن الصادق (عليه السّلام): « [قال:] قلت له:
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٥٦.
[٢]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٤. و فيها: «الزكاة المفروضة».
[٣]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤١٢.
[٤]. نعم اضافه الشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة، ص ٣٥٠؛ و من المتأخرين السيد الحكيم في مستمسك العروة، ج ٩، ص ٤٠٤؛ و السيد الخوانساري في جامع المدارك، ج ٢، ص ٨٠. و ليس في كتب الاخبار كما قال (قدّس سرّه).