كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٠٥
..........
هذا كلّه بالنسبة إلى الزكاة الواجبة، و أمّا الصدقات الواجبة غير الزكاة فهل هي محرّمة على بني هاشم مطلقا؟ أو لا تحرم عليهم كذلك؟ أو يفصّل بين أقسام الصدقة الواجبة؟ لأنّ الصدقة الواجبة غير الزكاة قد تكون واجبة بالأصالة كالكفّارة و الهدي الواجب و نحوهما، و قد تكون واجبة بالعرض، و هذا على قسمين؛ لأنّه قد يتعلّق الوجوب بنفس الصدقة بالعرض على من يأتي بها كالصدقة الواجبة بالنذر و أخويه و نحوها. و قد يتعلّق الوجوب بإتيانها من جانب الغير و إن لم يكن واجبا على الغير كالصدقة الموصى بها و ردّ المظالم و نحوهما.
و قد استظهر من جماعة- كالسيّد [١] و الشيخ (رحمهما اللّه) [٢] و المصنّف [٣] و الفاضل في جملة من كتبه [٤]- الحكم بالحرمة في جميع هذه الأقسام و إلحاقها بالزكاة الواجبة، بل ربما استظهر من الانتصار [٥]، و الخلاف [٦]، و المعتبر [٧] الإجماع عليه.
و المحكيّ عن جماعة من المتأخّرين- كالفاضل في القواعد [٨]، و المقداد في التنقيح [٩]، و الكركي في جامعه [١٠]، و ثاني الشهيدين في المسالك [١١] و الروضة [١٢]،
[١]. الانتصار، ص ٢٢١- ٢٢٢؛ جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى)، ج ٣، ص ٧٩.
[٢]. النهاية، ص ١٨٦؛ الخلاف، ج ٣، ص ٥٤٠؛ المبسوط، ج ١، ص ٢٥٩.
[٣]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٤؛ المعتبر، ج ٢، ص ٥٨٣.
[٤]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢١٨؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٢٤؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٦٨؛ نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣٩٧.
[٥]. الانتصار، ص ٢٢١.
[٦]. الخلاف، ج ٣، ص ٥٤٠.
[٧]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٨٣. الذي يستفاد من المخطوطة «المقنع» و لكن الصحيح ما أثبتناه أي «المعتبر» كما صرح به في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤١١.
[٨]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٥١.
[٩]. راجع التنقيح الرائع، ج ١، ص ٣٢٥- ٣٢٦.
[١٠]. جامع المقاصد، ج ٣، ص ٣٣.
[١١]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤٢٤.
[١٢]. الروضة البهيّة، ج ٢، ص ٥٢.