كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٩٣
..........
و أمّا القول بأنّ تولّد الشخص الخاصّ من بني هاشم لم يكن مسبوقا بالعدم و جريان الأصل في عدم النسب يذهب اتّصاف الرجل بعدم كونه من بني هاشم، و انطباق هذا العنوان السلبي عليه و جريان الاصول في عدم توليد بني هاشم إيّاه لا يثبت حاله بناء على نفي الاصول المثبتة، فهو كما ترى؛ لأنّه لو كان هناك واسطة لم يكن إلّا من الوسائط الحجّيّة.
هذا بعض الكلام في إثبات أصل الشرط المفروض، و هو المستثنى منه.
و أمّا الكلام في المستثنى فحاصل القول فيه أنّ المستثنى الأوّل [١] ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، كما لا يخفى على من راجع كتب الأصحاب.
و الأصل فيه قبل ذلك الأخبار المستفيضة:
مثل: ما رواه زرارة: «قلت للصادق (عليه السّلام): صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحلّ لهم، قال: نعم» [٢].
و مثل ما رواه عنه إسماعيل بن الفضيل الهاشمي: « [سألت ابا عبد اللّه (عليه السّلام)] عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي؟ فقال: هي الزكاة (المفروضة)، قلت: فتحلّ صدقة بعضهم على بعض؟ قال: نعم» [٣].
و قريب منه ما رواه عنه زيد الشحّام [٤] إلى غير ذلك من الروايات، و ما يعارضها بظاهره لا بدّ من حمله عليها.
ثمّ لا فرق في ذلك بين السهام، فلا بأس إذا باستعمال الهاشمي على صدقات
[١]. أي جواز أخذ الهاشمي الزكاة من هاشمي آخر.
[٢]. التهذيب، ج ٤، ص ٦١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٥.
[٣]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥٨- ٥٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٥.
[٤]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٤.