كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦١٢
لمالك العبد، منهم: السيّد في المدارك [١]، لكنّه كما ترى، هذا.
و ستقف على شرح القول في ذلك في الغارمين، كما أنّه ستقف على فساد ما أفاده بعض مشايخنا في تحقيق المقام هناك، هذا.
و منها: أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم كفاية مجرّد الشراء للإعتاق في القسم الثاني،
بل لا بدّ من الإعتاق أو الشراء و إن احتمل بعض خلاف ما ذكرنا، لكنّه خلاف التحقيق؛ لافتقار العتق إلى السبب المعهود، مضافا إلى منافاته لما تقدّم من الأخبار، كما أنّه لا إشكال في عدم حصول امتثال أمر الزكاة إلّا بالإعتاق، فلا يكفي مجرّد الشراء، و إن قلنا بصيرورته بدل الزكاة بالشراء إلّا أنّه غير تحقيق [٢] الزكاة، و لا تنافي بينهما.
و الذي يدلّ على ما ذكرنا قوله في بعض الروايات المتقدّمة: «فيشتريه فيعتقه» [٣]. هذا.
و منها: أنّ الظاهر أنّ ولاء عبد المعتق من الزكاة مطلقا ليس للإمام (عليه السّلام)،
كما ذهب إليه العلّامة في محكيّ القواعد [٤] و ولده في الإيضاح [٥]، بل هو لأرباب الزكاة كما عليه المشهور، بل المدّعى عليه الإجماع في كلام بعض من تأخّر، و استدلّا عليه بأنّ الإمام (عليه السّلام) وارث من لا وارث له. هذا.
و يدلّ على ما ذكرنا روايتان:
الأولى: موثّقة عبيد: «عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم، فلم يجد موضعا
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٢٠- ٢٢١.
[٢]. كذا في الأصل.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٩٢. و فيهما: «و يعتقه».
[٤]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٥٥.
[٥]. إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٢٠٧.