كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٠٧
موضوع مئونة السنة كما ترى، كمنع عدم صدق الواجد على من ملك مئونة السنة دون مقدار الفطرة، هذا.
فقد علم ممّا ذكرنا وجه القول بالاعتبار مطلقا و عدمه كذلك.
و أمّا القول بالتفصيل فإن كان المراد منه اعتبار زيادة ما يكسبه طول السنة على مئونة سنته مقدار الفطرة فلا وجه له.
و إن كان المراد منه اعتبار زيادة الصاع على مئونة يوم الفطرة فلعلّ وجهه ما عرفته في ذيل رواية عبد اللّه الميمون [١] بالتقريب الذي عرفته عند الاستدلال به لقول الإسكافي، أو ما قيل من أنّه لو لم يعتبر ذلك احتيج في أداء الفطرة إلى الاقتراض و نحوه، و الأصل عدم وجوبها عليه، و هذا بخلاف المالك فعلا لمئونة السنة، هذا.
و لكنّك خبير بما فيها.
الثاني: أنّه لا إشكال في أنّ هذا الشرط كسائر الشرائط إنّما يعتبر وجوده حين وجود السبب،
فلا اعتبار بوجوده قبله و لا بوجوده بعده، فمن كان غنيّا في أوّل جزء من هلال شوّال تجب عليه الفطرة و إن زال غناه بعده.
و الظاهر أنّه موضع وفاق، إلّا أنّه قد يستشكل فيه بملاحظة ما دلّ على الملاحظة بين حلّيّة الفطرة و عدم حلولها و العكس، فإنّ من صار فقيرا بعد وجود السبب تكون الفطرة له حلالا فيلزمه عدم حلول الفطرة عليه.
لكن يدفعه أنّ زمان الحكم بالحلول غير زمان الحكم بالحلّيّة و ظاهر ما دلّ على الملازمة عند التأمّل أنّ من تحلّ عليه الفطرة لا تكون الفطرة له حلالا من [حيث] كونه ممّن تحلّ عليه و قد زال هذا العنوان في زمان الحكم بالحلّيّة.
[١]. المتقدّمة.