كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٣٩
..........
و بعبارة اخرى: الاعتبار بالعيلولة الشأنيّة أو الفعليّة، كلّ في مورده.
و عن الأكثر- بل المشهور- التفصيل بين الزوجة و المملوك و غيرهما بكون المناط في الأوّلين ذات الزوجة و المملوك بشرط عدم النشوز، و في غيرهما عنوان العيلولة الفعليّة.
قال في المدارك: «و أمّا المملوك فقد قطع الأصحاب بوجوب فطرته على المولى مطلقا» [١].
بل قال في المنتهى: «أجمع أهل العلم كافّة على وجوب إخراج الفطرة عن العبيد الحاضرين غير المكاتبين و المغصوبين و الآبقين و عبيد التجارة صغارا كانوا أو كبارا» [٢]. انتهى.
و لا ريب في أنّ الأوّل أوفق بظاهر الأخبار الواردة في المقام من حيث تعلّق الحكم فيها بمن يعول أو من يمونونه أو غيرهما من العنوانات الظاهرة في العيلولة الفعليّة، و تقتضيه الاصول، كما لا يخفى.
و لا ينافيه قوله (عليه السّلام) في خبر إسحاق بن عمّار: «الواجب عليك أن تعطي عن نفسك و أبيك و أمّك و ولدك و امرأتك و خادمك» [٣] و غيره [٤] ممّا دلّ على إناطة الحكم بالعنوانات الخاصّة بظاهره، فإنّ النسبة و إن كانت عموما من وجه إلّا أنّ حملها على الغالب من كون المذكورين عيالا هو المتعيّن مع أنّ دلالتها بالإطلاق، فتدبّر.
و الذي يشهد له- مضافا إلى الغلبة- عطف قوله: «جميع من يعول» في بعض
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٣.
[٢]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٤.
[٣]. الفقيه، ج ٢، ص ١٨١؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٨.
[٤]. راجع الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٧- ٣٣٢.