كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٣١
..........
الجزء الأوّل من الهلال، بناء على كفاية تقدّم الموضوع طبعا، و وحدة السبب لا تقضي باتّحاد المرتبة طبعا.
هذا حاصل ما أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي- لكنّك خبير بأنّه رجوع عن القول بعدم صحّة الثمرة و التزام بصحّتها.
ثمّ إنّ قضيّة صريح كلام السيّد في المدارك [١] و الفاضل الهندي [٢] إجماع الأصحاب على سببيّة الهلال حتّى من القائلين بكون وقت الوجوب طلوع الفجر إلى الزوال أو الغروب من يوم الفطر فليعتبر وجود الشرائط عنده فلا ينفع وجود الشرائط قبله أو بعده، كما لا يضرّ انتفاؤها بعده؛ لأنّ سببيّة الزمان في المقام ليس كسببيّة الزوال حتّى يكون كلّ جزء منه سببا و وقتا للفعل، بل السبب هو الجزء الأوّل على ما نبّهنا عليه في طيّ ما أسلفنا.
قال في المدارك في شرح ما عرفته من كلام المصنّف ما هذا لفظه: «أمّا الوجوب مع استكمال الشرائط قبل رؤية الهلال- و المراد به غروب الشمس من ليلة الفطر كما نصّ عليه في المعتبر [٣]- فموضع وفاق بين العلماء» [٤]. انتهى كلامه رفع مقامه.
فعلى ما ذكراه يكون الخلاف بين العلماء في مسألة واحدة، و هو وقت الوجوب، و أمّا سببيّة الهلال فهي مسلّمة عند الكلّ، و من هنا ذهب في المدارك [٥] في مسألة وقت الوجوب إلى كونه من طلوع الفجر إلى الزوال مع ما عرفت منه من دعوى الإجماع على سببيّة الهلال، هذا.
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٠.
[٢]. حكاه الجواهر، ج ١٥، ص ٥٢٧.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٦١١.
[٤]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٠.
[٥]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٤.