كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٠٠
..........
مرجعا لا المخصّص، كما لا يخفى.
و يرد على موثّقة أبي خديجة أنّه لم يعلم أنّ المخاطب غير بني هاشم، فلعلّ المخاطب خصوص بني هاشم، و ليس للكلام ظهور في تعيين المخاطب أيضا، فتدبّر.
هذا، مضافا إلى أنّ العمل بظاهرها خلاف النصّ و الإجماع، فلا بدّ من رفع اليد عن ظاهرها، فإذا كان هناك ما يقضي بعدم الجواز إلّا مع الضرورة فلا يعارضها.
نعم، لو لم يكن هناك ما يقضي باعتبار الضرورة في الجملة و دار الأمر بين اعتبار الضرورة و كفاية عدم كفاية الخمس، أمكن الحكم باكتفاء الثاني؛ نظرا إلى الأخذ بالموثّقة في مورد الشكّ، فالرواية غير دالّة على المدّعى إلّا على هذا الوجه.
هذا، مع الغضّ عمّا دلّ على حرمة الزكاة على بني هاشم على سبيل العموم المعارض للموثّقة على تقدير تسليم ظهورها، و إلّا فمقتضى القاعدة الحكم بعدم الجواز في مورد الشكّ، كما لا يخفى، و ليست الموثّقة أخصّ ممّا دلّ على الحرمة.
نعم، على تقدير التكافؤ يكون المرجع في مورد ظهور كلّ منهما بالنسبة إليه هو العمومات الدالّة على الجواز، لكنّه مبنيّ على هذا التقدير، و هو في حيّز المنع جدّا.
و يرد على ما استدلّ به في المختلف [١] بأنّه لا معنى للرجوع إلى تلك الأخبار بعد وجود ما دلّ على الحرمة عموما، فإنّه لا بدّ من الرجوع إليه، إلّا فيما دلّ الدليل على الجواز، فلا بدّ من التماس دليل من الخارج على الجواز؛ لأنّ حال هذه الأخبار على تقدير تسليم ظهورها و عدم المنع عنه بكونها مسوقة لبيان حكم الإغناء فيما فرض جواز الإعطاء، كحال عمومات الأدلّة الدالّة على الجواز حتّى في حقّ بني هاشم.
و يرد على ما رواه محمّد بن عبد الرحمن [٢] بأنّه على تقدير تسليم ظهوره في
[١]. المختلف، ج ٣، ص ٢٢٠. و الصحيح ما أثبتناه و في المخطوطة: «المنتهى».
[٢]. أي ما تقدّم عن محمّد بن عبد الرحمن العرزمي. وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٥؛ الخصال (الصدوق)، ص ٦٢.