كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٣٨
في أقلّ من سنة فهذا يأخذها و لا تحلّ الزكاة لمن كان محترفا و عنده ما تجب فيه الزكاة» [١].
و منها: ما أرسله حمّاد عن العبد الصالح، المشتمل على كيفيّة قسمة الخمس و الزكاة و الأنفال و غيرها [٢]. و دلالتها على المدّعى ظاهرة.
إلى غير ذلك من الروايات التي يستخرج الفقيه منها حكم المسألة.
و عن فهرست الوسائل [٣] أنّ فيه أحد عشر حديثا و إن لم نقف على كلّها. هذا.
و قد يستدلّ أيضا تارة بالأخبار الدالّة على إناطة الحكم بالكفاية [٤]، نظرا إلى كون المراد منها كفاية السنة. و ترك التعرّض للبيان إنّما هو من جهة معلوميّة ذلك و لو بحسب عادة أغلب أفراد الإنسان من الاهتمام بأمر قوت السنة.
و اخرى بأنّ الفقر لغة و عرفا: الحاجة، و من قصرت أمواله عن كفاية عامه فهو محتاج. هذا.
و لكنّك خبير بما في الوجهين؛ لأنّ الأخبار الدالّة على إناطة الحكم بالكفاية غير دالّة بوجه من الوجوه على كون المراد كفاية السنة. و دعوى الغلبة بالنسبة إلى أغلب أفراد الإنسان في زمان ورود الرواية كما ترى. نعم، بعد حملها على ما ذكر من الروايات يتعيّن القول بأنّ المراد منها كفاية السنة. هذا.
و المقصود من الدليل الثاني إن كان أنّ العرف يحكمون ما هو الميزان شرعا للفقير
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٦٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣١.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٩- ٥٤٣؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٢٨- ١٣١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٥١٣- ٥١٤.
[٣]. وسائل الشيعة (تحقيق: الرباني الشيرازي)، ج ٤، ص ١٢ و فيه: «باب انّ حدّ الفقير الّذي يجب (يجوز) معه أخذ الزكاة إن لا يملك مئونة السنة له و لعياله ...، فيه أحد عشر حديثا ...».
[٤]. راجع الكافي، ج ٣، ص ٥٦١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣٣.