كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٩٨
التعليل و المعلّل يدلّان على سببيّة الهلال عند ثبوت الملازمة و مفروغيّتها، أمّا دلالة التعليل: واضحة، و أمّا دلالة المعلّل و هو نفي الزكاة في مفروض السؤال: فلأنّ نفيها عنه ينافي سببيّة طلوع الفجر جدّا.
كما أنّه تلزم سببيّة أوّل الهلال بعد الفراغ عن نفي سببيّة غيرهما. فتدبّر. فعند ثبوت الملازمة و مفروغيّتها يثبت كون مبدأ وقت الوجوب أوّل الهلال.
و استدلّ بهما أيضا من لا يدّعي الملازمة بين الأمرين، بل منعها، منهم: بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [١].
و أنت خبير بعدم صحّة الاستدلال بهما على القول بعدم ثبوت الملازمة، إلّا أن ينضمّ إليها شيء آخر، هذا.
و لكن بعض هؤلاء- كشيخنا في شرحه على الكتاب- بعد الاستدلال بالروايتين ادّعى الملازمة بين الأمرين لقضيّة الأصل و العقل و النقل و إن نفى الملازمة المدّعاة في كلام المصنّف في المعتبر و العلّامة بين المختلفين في الوقت، فلا يحصى [٢] الفرق بين الملازمتين، حيث قال- بعد ما حرّر الكلام في المسألتين و حكم بكون كلّ منهما محلّ خلاف؛ الاولى في كون الهلال وقت الوجوب أو طلوع الفجر، و الثانية في أنّ وقت الإخراج هل طلوع الفجر أو وقت الوجوب، و تكلّم بجملة كلام في المسألة الاولى-: «و أمّا الثانية فالأقوى فيها اتّحاد وقتي الإخراج و الوجوب، لأنّه الأصل الذي لا معارض له هنا بعد ما عرفت من كون المراد من صحيح العيص [٣] و غيره بيان
[١]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٥٢٨.
[٢]. كذا في الأصل.
[٣]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٦؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥٥. عن العيص بن القاسم قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الفطرة متى هى؟ فقال: قبل الصلاة يوم الفطر. قلت: فإن بقى منه شيء بعد الصلاة؟ قال: لا بأس ...».