كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٢٦
الغضائري في حقّ عبد اللّه بن حمّاد [١] من أنّه: «يقبل روايته تارة و ينكر اخرى» [٢].
و لكنّك خبير بأنّ الراوي في كمال الوثاقة و أنّ تضعيفه في غاية الإشكال؛ لأنّ عبد اللّه كان من المشايخ الأجلّاء، و هو من أصحاب الكاظم (عليه السّلام) أو أبو الحسن من أصحاب الصادق (عليه السّلام)، فكيف يظنّ به الاعتماد بالرواية الضعيفة و إيداعها في كتابه مع أنّه في حال وجود الاصول و الكتب المعتمدة و الرواية المعتبرة و إدراك الإمام (عليه السّلام) و مع أن لا ... [٣] كتابه ليس على جمع جميع الأخبار من الصحاح و غيرها، كيف!؟ و هو من الكتب المعتمدة عند الفرقة كما يكشف عنه بقاؤه إلى زمان السيّد رضي الدين بن طاوس [٤] الكاشف عن المخاطبة عليه، هذا.
و أمّا ما ذكره ابن الغضائري- مع أنّ من المشهور عدم قادحيّة قدحه- فليس قدحا في الراوي، فإنّ بناء القدماء من الأصحاب- كما تبيّن في محلّه- على الأخذ بما هو موثوق الصدور و لو كان من جهة القرائن، كموافقة الكتاب و السنّة و القاعدة و غيرها، فأخذهم و طرحهم للخبر إنّما يناط بحمل [٥] الوثوق به و عدمه من غير أن يكون لأوصاف الراوي مدخليّة فيه كما عليه آخرون، فكما أنّ أخذهم لا يوجب الوثوق بالراوي كذلك طرحهم لا يوجب القدح فيه، بل الظاهر أنّ مبنى أصحاب الأئمّة أيضا كان ذلك، و من هنا روى مهزيار رواية لزرارة عن الصادق (عليه السّلام) و يقبل غيره أيضا
[١]. في المخطوطة: «في حق أبي الحسن الأحمسى» و لكن الصحيح ما أثبتناه بقرينة تصريح المصنّف به في كلامه الآتي.
[٢]. راجع خلاصة الأقوال (العلامة الحلّى)، ص ٢٠٠- ٢٠١؛ جامع الرواة (محمد على الأردبيلي)، ج ١، ص ٤٨٢.
[٣]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٤]. أي صاحب الإقبال الذي يروي في كتابه عن كتاب عبد اللّه بن حمّاد.
[٥]. كذا في الأصل.