كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٣٨
..........
عندي المال من الزكاة أ فأحجّ به مواليّ و أقاربي؟ قال: نعم» [١] و ترك الاستفصال فيه عن كيفيّة الإحجاج كاف.
و منها: ما رواه في مستطرفات السرائر عن ابن أبي نصر عن جميل: «قال: سألت الصادق (عليه السّلام) عن الصرورة أ يحجّه الرجل من الزكاة؟ قال: نعم» [٢].
و يدلّ عليه أيضا جميع الروايات [٣] الواردة في بيان المراد من سبيل اللّه في الوصيّة و أنّه مطلق خير أو الحجّ، بعد عدم دليل على إرادة خصوص الجهاد فيه في المقام، هذا.
و استدلّ للقول بكون المراد منه خصوص الحجّ بما عن يونس بن يعقوب: «إنّ رجلا كان بهمدان ذكر أنّ أباه مات و كان لا يعرف هذا الأمر، فأوصى بوصيّة عند الموت و أوصى أن يعطى شيء في سبيل اللّه، فسئل عنه أبو عبد اللّه (عليه السّلام) و كيف نفعل به؟
و أخبرناه أنّه كان لا يعرف هذا الأمر، فقال: لو أنّ رجلا أوصى إليّ (بوصيّة) أن أضع في يهوديّ أو نصرانيّ لوضعته فيهما، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ [٤] فانظروا إلى من يخرج إلى هذه الوجوه- يعني (بعض) الثغور- فابعثوا [به] إليه» [٥]. هذا.
و أنت خبير بعدم مقاومته على تقدير ظهوره في حصر السبيل في الجهاد؛ لما قدّمناه، فلا يصلح الاستناد إليه.
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٣٥- ٣٦؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٩٠. (مع اختلاف في الاول).
[٢]. مستطرفات السرائر، ص ٥٦٠.
[٣]. الكافي، ج ٧، ص ١٤- ١٥؛ الفقيه، ج ٤، ص ٢٠٦؛ الاستبصار، ج ٤، ص ١٣٠؛ التهذيب، ج ٩، ص ٢٠٣- ٢٠٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٣٣٩- ٣٤٠.
[٤]. البقرة (٢): ١٨١.
[٥]. الفقيه، ج ٤، ص ٢٠٠- ٢٠١؛ الاستبصار، ج ٤، ص ١٢٨- ١٢٩؛ التهذيب، ج ٩، ص ٢٠٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٣٤١.