كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٤٩
فتندرج في المؤونة من غير فرق في ذلك بين الحاجة إليها للعجز أو للعزّ، و لعلّه لذا جزم ثاني الشهيدين و ثاني المحقّقين بالإبدال مع الزيادة و هو جيّد؛ لما عرفت، فالمدار حينئذ على عادته أو حاجته و قد يجتمعان و قد يفترقان، و لا وجه لاعتبارهما جميعا كما عن بعضهم، و لا للاقتصار على الأولى كما عن آخر، نعم، لا بأس بالاقتصار على الثانية مع إرادة عمومها للأولى، و لا فرق معها بين المتّحد و المتعدّد» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: مقتضى تعليل إنكار الأمر ببيع الدار فيما عرفت من الرواية [٢] بأنّها عزّه و مسقط رأسه عدم وجوب التبديل مطلقا.
نعم، لو فرض الدار أو غيرها متعدّدا لا حاجة إلى غير واحد لزم بيعه، لكنّه غير المفروض، هذا.
و المسألة لا تخلو عن إشكال، و اللّه العالم.
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا إشكال في استثناء أثمان ما يحتاج إليه الرجل من الدار و كتب العلم و الخادم و نحوها، و يمكن استفادته من خبر عبد العزيز [٣] المتقدّم ذكره، و صرّح به جماعة من الأصحاب، و أمّا تعليله بما عرفته عن بعض مشايخنا في شرحه [٤] فلا يخلو عن نظر، و وجهه ظاهر.
الرابعة: أنّ المعتبر في الفقر هل هو مجرّد عدم التملّك فعلا لمئونة السنة؟
فيجوز أخذ الزكاة لمن لم يكن مالكا فعلا لها و لو كان من أهل الحرف و الصنائع و يحصّل من
[١]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٢٠.
[٢]. أي رواية عبد العزيز. الكافي، ج ٣، ص ٥٦٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣٦.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٦٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣٦.
[٤]. أي جواهر الكلام.