كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٢٧
الثالث: أن ينقل ما يقابل الزكاة من غير أن يعيّن الزكاة فيه بالعزل بقصد إعطائه زكاة في البلد الذي ينقله إليه.
فهل النزاع يجري في جميع هذه الصور أو يختصّ بالثانية؟ الظاهر عدم الفرق بين هذه الصور و إن كان ظاهر بعض وجوه المانعين جواز الأخير، و اللّه العالم.
الثاني: أنّه على تقدير القول بحرمة النقل لو نقله و أعطاه الفقير أجزأ بلا إشكال و خلاف،
بل الإجماع عليه بقسميه، و خالف فيه بعض العامّة لوجه ضعيف.
الثالث: أنّه نصّ غير واحد على فوريّة الدفع على كلّ من عنده مال لغيره مع مطالبته،
و كذا على فوريّة الصرف على من اوصي إليه بصرف الزكاة أو غيرها من الأموال.
و الأوّل ممّا لا إشكال و لا خلاف فيه، بل الإجماع عليه بقسميه، هذا، مضافا إلى بعض وجوه اخر.
و أمّا الثاني فقد استشكل فيه بعض المتأخّرين بناء على عدم الفوريّة في المقام؛ لأنّ رواية محمّد بن مسلم [١] السابقة دلّت على الضمان، و لا ينافي جواز التأخير، كما في روايات المقام، هذا.
و لكنّ الذي يقتضيه التحقيق الفوريّة بالنظر إلى قضيّة القاعدة، كما هو الشأن في العمل بجميع الوصايا ما لم يكن هناك ما يقضي بالتراخي في جانب الموصى كما هو المفروض في المقام، فما قيّده به كلام المصنّف جماعة لا وجه له ظاهرا.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٣؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٨٥- ٢٨٦.