كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٧٨
..........
و هذه الرواية و إن رواها في الوسائل [١] مسندة إلّا أنّ من المعلوم لكلّ أحد أنّه من مراسيل الصدوق، و الذي أوقعه في هذا الوهم هو ذكر الصدوق هذا المرسل عقيب الحديث المسند بالسند الذي أورده في الوسائل، فزعم (قدّس سرّه) أنّه مسند، و من كان له أدنى تدبّر يعلم بفساد هذا الوهم، و أنّه لا يقبل أن يكون مسندا بالسند الذي أورده. و من هنا أسند الأصحاب هذا الحديث إلى الصدوق، و قد وقع نظير هذا منه (قدّس سرّه) في غير موضع؛ لأنّ الإنسان غير المعصوم يساوق الاشتباه و النسيان، هكذا ذكره شيخنا دام ظلّه العالي.
و منها: ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في خطبة العيد يوم الفطرة، قال (عليه السّلام): «أدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيّكم و فريضة واجبة من ربّكم، فليؤدّها كلّ امرئ منكم عن عياله كلّهم ذكرهم و أنثاهم، (و) صغيرهم و كبيرهم، و حرّهم و مملوكهم، عن كلّ إنسان منهم صاعا من تمر أو صاعا من برّ أو صاعا من شعير» [٢].
إلى غير ذلك من الروايات المذكورة في الوسائل و غيره من كتب الأخبار المشتملة على الامور المخصوصة.
و أمّا ما يستفاد منه الضابط فجملة من الأخبار:
فمنها: ما عن زرارة و ابن مسكان جميعا عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: «الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذّون عيالهم من لبن أو زبيب أو غيره» [٣].
و منها: ما عن إبراهيم بن محمّد الهمداني، قال: «اختلفت الروايات في الفطرة، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السّلام) أسأله عن ذلك، فكتب: إنّ الفطرة صاع من
[١]. الوسائل، ج ٩، ص ٣٤٤- ٣٤٥.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٥١٧؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٩.
[٣]. الوسائل، ج ٩، ص ٣٤٣.