كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨١٤
بالنسبة إلى عياله، لكنّه لازم على كلّ تقدير، و ليس ورودا على خصوص ما ذكرنا، كما لا يخفى.
نعم، لو قيل بعدم ثبوت الشأنيّة في حقّ المملوك و الصغير تعيّن جعل كلمة «على» بمعنى «عن» و إبقاء الوجوب على ظاهره؛ لعدم القدر الجامع على هذا الفرض، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ ذكر الصغير و المملوك من باب التغليب و الاستطراد، فتدبّر.
هذا حاصل ما أفاده شيخنا- دام ظلّه-.
لكن يمكن أن يقال: إنّ الحكم بوجوب الفطرة على كلّ من يعول غير الحكم بوجوب الفطرة على كلّ أحد، فإنّه ربما يستظهر من الأوّل أنّ الحكم من حيث عنوان العيلولة، فلا يمكن استكشاف الثبوت الشأني في حقّ العيال مع قطع النظر عن عنوانه، فتدبّر، هذا.
و سيأتي بعض الكلام في ذلك زيادة على هذا إن شاء اللّه تعالى.
ثمّ إنّه تظهر الثمرة بين الوجهين الأخيرين و الوجه الأوّل فيما إذا كان العيال موسرا و المعيل معسرا، فإنّه لا يجب على العيال على الأوّل و يجب على الأخيرين، و فيما إذا كان العيال هاشميّا و المعيل عاميّا أو العكس.
لكنّك قد عرفت التأمّل في هذه الثمرة، و ستعرف بعض الكلام فيه فيما سيأتي و بين الوجهين الأخيرين في جواز إعطاء العيال مع يسار المعيل، فإنّه يجوز على الوجه الثاني مطلقا، و لا يجوز على الوجه الأخير إلّا مع إذن المعيل كما سيأتي، فإنّ الفطرة بالنسبة إلى العيال و المعيل بناء على التحمّل المحض كنسبة الواجب الكفائي بالنسبة إلى أفراد المكلّفين و إن كان بينهما فرق من حيث إنّ الأمر بالتحمّل ليس في عرض تكليف العيال، بخلاف التكليف بالنسبة إلى أفراد المكلّفين، و هذا بخلاف الوجه الأخير، فإنّك قد عرفت أنّ مرجعه إلى انتفاء التكليف الفعلي بالنسبة إلى العيال