كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٤٣
لم يكفه جاز له، و لا يكلّف الإنفاق من رأس المال و لا من ثمن الضيعة، و من لم يكن له ذلك اعتبر فيه قصور أمواله عن مئونة السنة له و لعياله» [١]. انتهى كلامه.
و صريح بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب التفصيل في المقام، فإنّه بعد ما يعلم في المسألة قال: «فلو جعل المدار على قصور الربح و عدم عدّه غنيّا برأس ماله عرفا كان قويّا» [٢]. انتهى كلامه.
و المعتمد عند شيخنا- دام ظلّه- ما ذهب إليه المشهور، و الذي يدلّ عليه روايات:
منها: ما رواه هارون «قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): يروى عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: لا تحلّ الصدقة لغنيّ، و لا لذي مرّة سوىّ، فقال: لا تصلح لغنيّ. قال: فقلت له: الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة وله عيال، فإن أقبل عليها أكلها عياله و لم يكتفوا بربحها، قال: فلينظر ما يستفضل منها فليأكله هو و من وسعه ذلك، و ليأخذ لمن لم يسعه من عياله» [٣].
و منها: ما رواه معاوية بن وهب في الصحيح: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال و هو يحترف فلا يصيب نفقته فيها، أ يكبّ فيأكلها و لا يأخذ الزكاة، أو يأخذ الزكاة؟ قال: لا، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه و من وسعه ذلك من عياله و يأخذ البقيّة من الزكاة و يتصرّف بهذه لا ينفقها» [٤].
و منها: ما رواه سماعة- في الموثّق- عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أيضا: «سألته عن الزكاة،
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٩٤.
[٢]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣١١.
[٣]. التهذيب، ج ٤، ص ٥١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣٩- ٢٤٠.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٥٦١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣٨- ٢٣٩.