كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٨٣
..........
و الذي عليه المصنّف في محكيّ المعتبر [١]، و العلّامة في جملة من كتبه [٢]، و ابن سعيد في الجامع [٣]، و المولى الفريد البهبهاني [٤]، و بعض آخر: عدم الجواز، هذا.
و استدلّ على المنع بكونه غنيّا مع فرض وجوب نفقته على الفقير، و إن هو إلّا كالكسوب أو الزوجة و المملوك، هذا.
و استدلّ على الجواز بمنع الخروج بمجرّد وجوب الإنفاق عن حدّ الفقر، و دعواه مصادرة إن لم تكن مكابرة، هذا.
و ربما يستدلّ عليه أيضا بصحيح ابن الحجّاج عن أبي الحسن الأوّل (عليه السّلام): « [قال:] سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته، أ يأخذ من الزكاة فيتوسّع به إذا كانوا لا يوسّعون عليه في كلّ ما يحتاجون إليه؟ قال: لا بأس به» [٥]. هذا.
و لكنّك خبير بأنّ الرواية لا دخل لها بمفروض البحث؛ لما أسمعناك في تحرير محلّ النزاع من أنّ الإعطاء للتوسعة خارج عن محلّ الكلام، فإنّه يجوز لمن تجب النفقة عليه فضلا عن غيره.
و من هنا أمر الفاضل في المنتهى [٦] بالتأمّل في تأييده المدّعى بالرواية، هذا، مع أنّ الرواية غير وافية بالمدّعى، بل ظاهرها ينافيه في الجملة، كما لا يخفى، فليس المستند في الحكم بالجواز عند التحقيق إلّا عدم تحقّق الغنى المانع عن الاستحقاق في حقّ من تجب نفقته من الأرقاب في محلّ الفرض، كما أنّه ليس المستند في المنع أيضا إلّا تحقّقه.
[١]. راجع المعتبر، ج ٢، ص ٥٨٢- ٥٨٣.
[٢]. راجع إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٨٧؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٤١١.
[٣]. راجع الجامع للشرائع، ص ١٤٥.
[٤]. مصابيح الظلام، ج ١٠، ص ٤٩٨.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٥٦١؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٠٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣٨.
[٦]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥١٩.