كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٣٨
[اجرة الكيل و الوزن على المالك إذا احتاجت الصدقة إليهما]
قوله: الرابعة: إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الاجرة على المالك، و قيل: تحتسب من الزكاة. و الأوّل أشبه (١) [١].
أقول: القول بكون الاجرة على المالك هو ما ذهب إليه الأكثر، بل المشهور، و القول باحتسابها من الزكاة محكيّ عن الشيخ (رحمه اللّه) في موضع من المبسوط [٢].
و استدلّ المشهور بأنّ دفع الاجرة ممّا يتوقّف عليه الواجب المطلق و هو إيتاء الزكاة، فيجب.
و استدلّ للشيخ (رحمه اللّه) بوجهين:
أحدهما: أصالة براءة ذمّة المالك.
ثانيهما: ما احتجّ له به في محكيّ المختلف من: «أنّ اللّه (تبارك و) تعالى أوجب على أرباب الزكاة قدرا معلوما من الزكاة، فلا تجب الاجرة عليهم، و إلّا لزم أن يزاد على الذي وجب عليهم» [٣].
و مقتضى هذا الدليل كما ترى: أنّ الواجب المالي على المالك ليس إلّا قدر مخصوص من المال، و هو العشر مثلا، فلا يجب على المالك تحمّل الاجرة أيضا، فلو فعله بقصد الرجوع إلى الاجرة كان له الاجرة؛ لعدم الفرق بين المال و العمل؛ لأنّ العمل أيضا نوع من المال و إن لم يظهر من الشيخ الالتزام به، هذا.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٥- ١٢٦.
[٢]. المبسوط، ج ١، ص ٢٥٧. حيث قال: «و يعطى الحاسب و الوزّان و الكاتب من سهم العاملين».
[٣]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٥٤.