كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦١٦
و لكنّك خبير بما فيه؛ لأنّ كون المذكورين وعاء لا يدلّ على كونهم أحقّ، كما لا يخفى، هذا.
ثمّ إنّ ممّا ذكرنا ينقدح إشكال على ما بنينا عليه سابقا من كون الزكاة ملكا لمستحقّيها قبل العزل بمعنى كونهم شركاء مع المالك فإنّه لو كان المستحقّ خصوص الفقير أمكن القول بكونه شريكا مع المالك بجعل الشارع، كما هو ظاهر بعض الأخبار على ما تقدّم فيجعل المالك جنس الفقير، كما في الرقاب العامّة حيث إنّ المالك فيها الجنس أيضا، لكن بعد ثبوت كون المصرف الأصناف الثّمانية لا يمكن القول بذلك مع أنّ الثابت في بعضها ليس الملك جدّا مطلقا لا على الإطلاق و لا من وجه خاصّ، كما لا يخفى، فكيف يمكن القول مع ذلك بكون الزكاة ملكا قبل تملّك المالك كما هو المقصود، و من هنا رجّح شيخنا- دام ظلّه العالي- عدم كونها ملكا بعد ما رجّح أوّلا فيما أسمعناك في طيّ المباحث السابقة كونها ملكا، هذا.