كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٢٨
..........
في مجلس البحث، هذا.
نعم، ربما يدّعى- بل ادّعي- أنّ ظاهر الأخبار كون السبب الجزء الأخير من رمضان.
مثل: ما رواه [معاوية بن] عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «في المولود يولد ليلة الفطر و اليهودي و النصراني يسلم ليلة الفطر؟ قال: ليس عليهم فطرة، [ليس الفطرة] إلّا على من أدرك الشهر» [١] ضرورة أنّ المراد من الشهر في الرواية، المعتبر إدراكه في وجوب الفطرة هو رمضان، و لا يضرّه صدق إدراكه بإدراك جزء من أوّله أو وسطه، فيدلّ بالمفهوم على وجوب الفطرة حينئذ، فلا يدلّ على سببيّة خصوص الجزء الأخير أو عدم إرادة مطلق إدراك الشهر المعلوم.
و مثل خبره الآخر: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن مولود ولد ليلة الفطر، عليه فطرة؟
قال: لا، قد خرج الشهر» [٢] ضرورة أنّ المراد من الشهر فيه أيضا المعتبر عدم خروجه في وجوب الفطرة شهر رمضان لا شوّال.
و قد عرفت أنّ حمل آخر الشهر على المعرّفة لأوّل الشهر لا معنى له، هذا.
ثمّ إنّ الثمرة بين كون السبب الجزء الأخير من رمضان أو الجزء الأوّل من شوّال في الجعليّات واضحة كما لو ملك شخص بعقد أو إيقاع فإنّه يصير غنيّا في أوّل هلال شوّال، كما لو نذر له شخص مالا على تقدير حياته في أوّل الشهر أو ملك مملوكا كذلك في أوّل الهلال أو تزوّج بعقد الانقطاع امرأة يكون آخر مدّتها أوّل هلال شوّال مع اشتراط النفقة عليه؛ بناء على دخولها في عياله بالشرط المزبور، أو شرط شخص في عقد لازم نفقة غيره على أحد إلى آخر شهر رمضان، إلى غير ذلك من الفروض، فإنّه على الأوّل لا تجب الفطرة عليه في غير الفرضين الأخيرين، و تجب عليه فيهما،
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ١٧٩؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥٢.
[٢]. الكافي، ج ٤، ص ١٧٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٢ و ٣٣١؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٥٢.