كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨١١
[وجوب فطرة العيال على المعيل]
قوله: و مع الشروط يخرجها عن نفسه، و عن جميع من يعوله فرضا أو نفلا من زوجة و ولد و ما شاكلهما، و ضيف و ما شابهه، صغيرا كان أو كبيرا، حرّا أو عبدا، مسلما أو كافرا (١) [١].
أقول: المراد بما شاكل الزوجة و الولد هو مطلق واجب النفقة كالأب و الأمّ و الجدّ و المملوك، و ما شابه الضيف هو مستحبّ النفقة.
ثمّ إنّه لا ريب بل لا خلاف في وجوب فطرة العيال على المعيل في الجملة، بل الإجماع عليه.
و تدلّ عليه الأخبار الكثيرة [٢]، فأصل وجوبها عليه ممّا لا كلام فيه، إنّما الكلام في مواضع:
الأوّل: في أنّ التكليف المتعلّق بالمعيل بالنسبة إلى فطرة العيال هل هو من قبيل التكليف المتعلّق به بالنسبة إلى فطرة نفسه؟
فيكون متعلّقا به أصالة كتكليف نفسه، فلا ربط على هذا للعيال بالنسبة إلى هذا التكليف أصلا و لو شأنا، فيكون الأمر بالفطرة عنه حقيقة كالأمر بالتصدّق عن حيواناته، و مرجع هذا إلى إخراج العيال عن أصل عمومات الفطرة و مقتضياتها، و يقرّبه ما في بعض الروايات الآمرة بأداء الزكاة عن
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٩.
[٢]. الكافي، ج ٤، ص ١٧٠- ١٧٤؛ الفقيه، ج ٢، ص ١٧٨ و ١٨١- ١٨٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٢ و ٤٧؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧١- ٧٢ و ٧٥ و ٨١ و ٨٦ و ٣٣٢؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣١٧- ٣١٨ و ٣٢٧- ٣٣٢.