كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٧٥
..........
من الشاتين سواء كانا مختصّين به أو مشاعين بينه و بين غيره، فتدبّر.
و أمّا دعوى كون التخيير مساويا للتوزيع ففيها ما عرفت من أنّ التخيير في المقام يوجب تعلّق حقّ الغير بالمبهم الذي هو خلاف القاعدة، و هذا بخلاف التوزيع فإنّه مقتضى المقدّمات المزبورة جدّا، لا إشكال في انتقال الفرض إلى الكسر فيما تلف بعض النصاب قبل التمكّن من الأداء.
ثمّ إنّه تظهر الثمرة بين الوجهين فيما لو تلف أحد النصابين بعد إخراج شاة بالعنوان المبحوث عنه مع عدم إمكان إخراج شاة اخرى لعدم المستحقّ مثلا، فإنّه على التخيير لو عيّن المدفوع من التالف تكون عليه شاة اخرى، و إن عيّنها من الباقي فليس عليه شيء؛ لأنّ تلف التالف من التلف قبل التمكّن من الأداء. و هكذا فيما تلف بعض النصاب في الفرض، فإنّه على التخيير ليس عليه بنسبة التالف من النصاب إن عيّن المدفوع للباقي؛ لما عرفت، و على التوزيع عليه نصف شاة اخرى؛ لأنّ المدفوع نصفه من التالف و نصفه من الباقي فقد تلف التالف [و] يكون النصف المعلّق على الباقي باقيا و في عهدته، هذا.
ثمّ إنّه قد احتمل قويّا بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب وجها آخر، و هو جعل النصابين المنصّفين للشاتين بمنزلة نصاب واحد منصّف للشاتين كعشر من الإبل مثلا، حيث قال ما هذا لفظه: «و يحتمل قويّا كون الحاصل من سببي الوجوب مثلا كالحاصل من السبب الواحد الذي يوجب التعدّد [و] كأفراد الدّين الواحد، ففي صورة وجوب الشاتين عليه لخمس من الإبل و أربعين من الغنم لو أدّى شاة عن أحدهما و لم يتمكّن من إخراج الثانية لتعذّر المصرف أو غيره بتلف أحد النصابين سقط عنه الشاة الاخرى و إن لم يعيّن المدفوعة عن الموجود، ضرورة اعتبار التمكّن من كلّ النصابين في وجوب كلّ من الشاتين إلى حال الإخراج، فتلف أحدهما مسقط