كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧١٨
..........
أو بني على كونها مسوقة لبيان المصرف فلا ريب في عدم دلالتها إذا على رجحان البسط و استحبابه.
و منه يعلم الإشكال في استفادته من الروايات الواردة على التقسيم من جهة إجمال الآية الشريفة.
كما أنّه يعلم منه الإشكال في دلالة قوله (عليه السّلام): «إذا يظلم قوما آخرين» فإنّ الظلم على قوم آخرين يتفرّع على ثبوت ما يدلّ على ثبوت الحقّ لهم، و ليس إلّا الآية و الروايات التي قد عرفت حالها، اللّهمّ إلّا أن يقال بدلالته بنفسه على ثبوت حقّ لهم من حيث إنّ الظلم له يكشف عن ثبوت الحقّ، كما أنّه يمكن أن يقال بدلالة الروايات المتقدّمة عليه أيضا و إن لم يعلم كيفيّة دلالة الآية عليه، هذا.
و الذي يحسم الإشكال أن يقال: إنّه لا ضير في التزام دلالة الآية عليه بأن يقال:
إنّها مسوقة لبيان أمرين:
أحدهما: إنّ الصدقات مختصّة بمجموع الأصناف الثمانية في مقابل غيرهم.
ثانيها: إنّه يستحبّ الصرف في مجموعهم، فتدبّر، هذا.
و كان شيخنا- دام ظلّه العالي- في مجلس البحث متأمّلا في هذا الحكم من حيث إنّ تشريع الزكاة لسدّ خلّة الفقراء، فلعلّ التقسيم الذي ذكروه إنّما هو في صورة اجتماع الزكوات عند وليّ الفقراء كالنبيّ و الإمام (عليه السّلام) و من هو منصوب من قبله، هذا.
و لكنّك خبير بأنّه مناف لكلماتهم سيّما كلام الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط [١]، و اللّه العالم.
[١]. راجع المبسوط، ج ١، ص ٢٤٦.