كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٨٣
..........
على ما عرفت غير دالّة عليه عند التحقيق، و إن أمكن تنقيح المناط منها لكنّه لا شاهد له بحيث يعتمد عليه، فينحصر الدليل له عند التحقيق بقيام الإجماع على جواز دفع ما لا يكون قوتا غالبا للشخص إذا كان قوتا غالبا لغيره، فبالإجماع على عدم الفرق يستدلّ على هذا بضميمة ما استفيد من الأخبار، لكنّه يتوقّف على العلم بوجود الإجماع، هذا.
و ربما يستدلّ له بوجهين آخرين:
أحدهما: إطلاق ما دلّ [١] على أنّ الفقير يتصدّق ممّا يتصدّق عليه في جواب السؤال على الصدقة عليه، فإنّه و إن كان محمولا على الاستحباب إلّا أنّه يجدي في المقام جدّا.
ثانيهما: ما رواه المصنّف في المعتبر [٢]، و قد عرفته في طيّ الأخبار؛ بناء على كون المراد من الطعام البرّ و كلّ ما يؤكل كما عن ... [٣] لا خصوص الأوّل كما عن الصحاح، هذا.
و في كلا الوجهين نظر ظاهر.
هذا بعض الكلام في المسألة، و بقي هنا أمران ينبغي التنبيه عليهما:
الأوّل: أنّه لا إشكال في الاكتفاء بما يكون قوتا غالبا فعلا؛ لأنّه المتيقّن من الفتاوى و الأخبار، فهل يكتفى بدفع ما يكون قوتا غالبا بالقوّة و الشأن كالباقلاء- مثلا- أو لا؟ الظاهر لا؛ لظهور الأخبار فيما يكون قوتا غالبا فعلا لا بالقوّة و الشأن.
[١]. الكافي، ج ٤، ص ١٧٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٤؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٢٤ و ٣٤٠.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٦٠٧- ٦٠٨.
[٣]. مكان النقاط في الأصل كلمة ممحيّة.