كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٠٧
..........
كالثاني و الثالث.
و الكلام في الأقسام المذكورة إنّما هو من حيث الاستحقاق من هذا السهم، و إلّا فلا إشكال بل لا خلاف في حكم الجميع من حيث صرف الزكاة فيها من جهة سبيل اللّه، بناء على عمومه لمطلق القرب أو غيره كما هو واضح، كما أنّ اعتبار القيدين في القسمين منها في كلماتهم مبنيّ على ذلك، كما لا يخفى. و بالحريّ أن يذكر أوّلا [ما] في الباب من الأخبار حتّى يتّضح بذكرها حقيقة الحال و يرتفع غبار الإجمال.
فنقول: إنّ من الأخبار ما أرسله في الفقيه و التهذيب عن الصادق (عليه السّلام) أنّه سئل:
«عن مكاتب عجز عن مكاتبته، و قد أدّى بعضها؟ قال: يؤدّى عنه من مال الصدقة، إنّ اللّه يقول في كتابه: وَ فِي الرِّقٰابِ» [١].
و منها: ما رواه عليّ بن إبراهيم في كتاب التفسير عن العالم أو الصادق (عليه السّلام)، قال:
«وَ فِي الرِّقٰابِ، قوم لزمهم كفّارات في قتل الخطأ، و في الظهار، و في الأيمان، و في قتل الصيد في الحرم، و ليس عندهم ما يكفّرون (به)، و هم مؤمنون فجعل اللّه تعالى لهم سهما في الصدقات ليكفّر عنهم» [٢].
و منها: ما في الصحيح عن الصادق (عليه السّلام): في الرجل يجتمع عنده [من] الزكاة [الخمسمائة و الستّمائة] يشتري بها نسمة و يعتقها؟ فقال: «إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم»، ثمّ مكث مليّا ثمّ قال: «إلّا أن يكون عبدا مسلما [في ضرورة] فيشتريه و يعتقه» [٣].
إلى غير ذلك من الأخبار الظاهرة في ذلك؛ بناء على إرادة بيان حكم هذا السهم منها، هذا.
[١]. الفقيه، ج ٣، ص ١٢٥؛ التهذيب، ج ٨، ص ٢٧٥. و أيضا في وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٩٣.
[٢]. تفسير القمي، ج ١، ص ٢٩٩. و فيه: «و في الظهار و قتل الصيد في الحرم و في الأيمان».
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٧؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٠٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٩٢. (مع اختلاف يسير في بعضها).