كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٩٠
الحكم به شرعا في المقام شروط كألفاظ العبادات عند الباقلاني و ألفاظ المعاملات عند الجلّ أو الكلّ، و لا ينافي ذلك إطلاقه على الأعمّ ممّا ذكر في باب المكاسب و غيره، فإنّ الإطلاق أعمّ من الحقيقة.
و كيف كان، المال بمنزلة الجنس، و يخرج بقوله: «ملك بعقد معاوضة» المباحات و إن كانت الإباحة بالعوض كما في المعاطاة، و فرض اجتماع سائر القيود لانتفاء الملك، و ما يملك بغير عقد من الأسباب كالإرث و الحيازة و المعاطاة بناء على إفادتها الملك و عدم صدق القيود عليه، أو حصول الملك بالتصرّف في أحد العوضين أو تلفه بناء على القول بالإباحة كما هو المشهور في ظاهر التعريف و إن كان غير مسلّم عند شيخنا- دام ظلّه- على ما ستقف عليه و نحوها، و ما يملك بعقد غير معاوضة كالهبة و الوقف و الردّ بالعيب أو بفسخ و نحوها من غير فرق بين أن تقع المعاوضة على العين من النقدين أو غيرهما من الأجناس الزكويّة و غيرها، أو المنفعة سواء كانت من مقولة العمل أو غيرها و سواء كانت على الأوّل من عمل النفس أو المملوك فإنّه لو آجر شخص نفسه بمال إجارة كالحنطة مثلا و فرض اجتماع سائر القيود و ما يعتبر في زكاة مال التجارة من الشروط حكم بتعلّق الزكاة بالحنطة، و لا إشكال في هذا كلّه على ما صرّح به بعض الفحول أيضا إلّا في الأخير، و هو تعلّق الزكاة بعوض عمل النفس، إذا أريد به الاكتساب و الاسترباح فإنّه استشكل فيه شيخنا- دام ظلّه العالي- نظرا إلى اعتبار كون رأس المال من الأموال و العمل في الفرض ليس كذلك، هذا.
و فيه تأمّل؛ لصدق الأخبار على ما سيأتي، هذا.
و استشكل بعض المشايخ في مطلق المنفعة و رجّح عدم إلحاقها بالعين؛ نظرا إلى إناطة الحكم في الأخبار بالمتاع بعد نقل القول عن جماعة بالإلحاق، و هو ضعيف كما ستقف عليه- إن شاء اللّه تعالى- الذي هو مورد الحكم في المقام، فإنّ اعتبار جملة منها محلّ للإشكال بل الخلاف في الجملة، كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى.