كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٤٤
..........
مفروض المسألة نظير العيال المشترك بين الشخصين، هذا.
و لكنّك خبير بأنّ مقتضى التأمّل في الفرض أيضا عدم وجوب الزكاة على الزوج و السيّد؛ للمنع من صدق العيال بمجرّد الإنفاق كيف ما كان، و إنّما هو فيما إذا لم يكن أكل المنفق عليه من الغير.
و الحاصل أنّ مفهوم العيال أمر عرفي يصدق بمجرّد الإنفاق في مورد و لا يصدق في مورد آخر.
هذا كلّه على المختار، و أمّا على القول بإناطة الحكم بوجوب الإنفاق أو عنوان الزوجة و المملوك فقد يشكل الأمر نظرا إلى وجود سبب وجوب الفطرة عنهما بالنسبة إلى الزوجة و السيّد كما هو موجود بالنسبة إلى الغير المعيل فعلا فيجري فيه الوجوه المتقدّمة.
لكنّك خبير بأنّ قضيّة التأمّل هو وجوب الفطرة عنهما على الغير المعيل على هذين القولين أيضا؛ لأنّ دليل وجوب الفطرة عنهما على الغير المعيل حاكم على دليل وجوب الفطرة على الزوج و السيّد، فإنّه يدلّ على وجوب تحمّله الفطرة عنهما، كما أنّه يتحمّل الفطرة عن نفس الزوج و السيّد إذا فرض صيرورتهما عيالا للغير أيضا، فهل ترى فرقا بين دليل وجوب الزكاة عن النفس و عن العيال مع اتّحاد الدليل بالنسبة إليهما؟