كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٣١
و قيل: إنّ الفقير الذي لا شيء له، و المسكين الذي له بلغة من العيش. و هو المنقول عن جماعة من القدماء، منهم: الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط [١].
و قيل بالعكس، و هو المحكيّ عن جماعة أيضا منهم: الشيخ (رحمه اللّه) في النهاية [٢]، و المفيد في المقنعة [٣]، و ملاحظة الإطلاقات في الكتاب و العرف [٤].
و منشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار و كلمات أهل اللغة.
قال في محكيّ القاموس: «الفقير و [يضمّ] ضدّ الغنى، و قدره أن يكون له ما يكفي عياله، أو الفقير من يجد القوت، و المسكين من لا شيء له، أو الفقير المحتاج، و المسكين [من] أذلّه الفقر أو غيره من الأحوال، [...] أو الفقير من له بلغة و المسكين [من] لا شيء له، أو هو أحسن حالا من الفقير، أو هما سواء» [٥]. انتهى كلامه.
[و] قال محكيّ الصحاح: «رجل فقير من المال، قال ابن السكّيت: الفقير الذي له بلغة من العيش [...] و المسكين الذي لا شيء له. و قال الأصمعي: المسكين أحسن حالا من الفقير. و قال يونس: الفقير أحسن حالا من المسكين. قال: و قلت لأعرابي:
أ فقير أنت؟ فقال: بل و اللّه مسكين» [٦]. انتهى.
و قال الهروي في محكيّ الغريبين: «قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ [٧]، قال ابن عرفة: أخبرني أحمد بن يحيى، عن محمّد بن سلام، قال:
قلت ليونس: أفرق لي بين المسكين و الفقير، فقال: الفقير الذي يجد القوت،
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٢٤٦.
[٢]. النهاية، ص ١٨٤.
[٣]. المقنعة، ص ٢٤١.
[٤]. كذا قوله: «و ملاحظة ... و العرف» في الأصل.
[٥]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ١١١.
[٦]. صحاح اللغة، ج ٢، ص ٧٨٢.
[٧]. التوبة (٩): ٦٠.