كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٤٨
في الجملة في مقابل القول بجواز التأخير و الامتناع عن الأداء حتّى مع المطالبة.
نعم، هنا شيء آخر يمكن من جهة منع جريان قاعدة السلطنة، و هو أن يقال: إنّ مرجع جواز التأخير إلى ثبوت حقّ للمالك، فيكون أصل ملكيّة الفقراء ... [١] بحسب أصل جعلها نظير تملّك الوقف، فليس التأخير موجبا لنقض في سلطنتهم؛ لأنّ ملكهم ليس تامّا من أصله، فتأمّل، هذا.
و سيجيء لهذا الكلام مزيد بيان عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
الثالث: ما تمسّك به شيخنا- دام ظلّه العالي- [من الأخبار الدالّة على الضمان في مسألة نقل الزكاة مع وجود المستحقّ في البلد،]
و لم أر من تمسّك به غيره إلّا الفاضل [٢] على ما حكاه- دام ظلّه العالي- من الأخبار الدالّة على الضمان في مسألة نقل الزكاة مع وجود المستحقّ في البلد، و قد تقدّمت عند التكلّم في المسألة، حيث إنّ الحكم بالضمان مع ثبوت الملازمة بمقتضى القاعدة الثابتة من الأخبار الواردة في باب الأمانات بين الأمانة و عدم الضمان مستلزم لانتفاء الأمانة شرعا مع ثبوت الضمان، و هذا معنى فوريّة وجوب الزكاة.
أمّا ما قيل من أنّ الضمان ثابت على كلّ مخلّ في المسألة السابقة بل في المقام أيضا على القول بجواز التأخير على ما عرفته من الحلّي حيث ادّعى الإجماع عليه، ففيه: أنّ التسالم على الضمان لا يضرّنا؛ لأنّا نتمسّك بهذا التلازم المسلّم نصّا و فتوى على انتفاء الأمانة شرعا و إن كانت الملازمة غير ثابتة عند جماعة في خصوص المقام، فتدبّر.
الرابع: ما عرفته في طيّ الأخبار من رواية سعد بن سعد الأشعري [٣] و رواية أبي بصير [٤]،
فإنّ ظهورهما في الفوريّة ممّا لا ينكر.
[١]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٢]. راجع منتهى المطلب، ج ١، ص ٥١١.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٣؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٠٧.
[٤]. الوسائل، ج ٩، ص ٣٠٨.