كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٤٨
الندبي إليه بالفطرة عن عياله.
أمّا الموضع الأوّل [فيما إذا سقط التكليف الندبي بالفطرة عن المعيل أيضا]
فالحقّ فيه عدم السقوط عن العيال الموسر، وفاقا لجماعة منهم: الحلّي في السرائر [١] و المصنّف في المعتبر.
قال في الثاني: «لأنّها ممّن يصحّ أن تزكّي، و الشرط المعتبر موجود فيها، و إنّما تسقط عنها بوجوبها على الزوج، فإذا لم تجب عليه وجبت عليها».
و قال الشيخ (رحمه اللّه) في محكيّ المبسوط بسقوطها عنه كسقوطها عن المعيل، حيث قال فيما إذا كان الزوج معسرا: «و لا فطرة عليها و لا على الزوج؛ لأنّ الفطرة على الزوج، فإذا كان معسرا لا تجب عليه الفطرة و لا تلزم الزوجة؛ لأنّه لا دليل عليه» [٢].
انتهى كلامه رفع مقامه.
و قوّاه فخر المحقّقين في محكيّ الإيضاح [٣].
و فصّل العلّامة في المختلف بما هذا لفظه المحكيّ: «و الأقرب أن نقول: إن بلغ الإعسار بالزوج إلى حدّ يسقط عنه نفقة الزوجة بأن لا يفضل معه شيء البتّة. فالحقّ ما قاله ابن إدريس، و إن لم ينته الحال إلى ذلك بأن كان الزوج ينفق عليها مع إعساره فلا فطرة هنا. و الحقّ ما قاله الشيخ (رحمه اللّه)».
ثمّ استدلّ على الأوّل بعموم الأدلّة الدالّة على وجوب الفطرة على كلّ مكلّف حتّى خرج منه زوجة الموسر لمكان العيلولة، فيبقى الباقي مندرجا في العموم، و على
[١]. السرائر، ج ١، ص ٤٦٨.
[٢]. هذا ما حكاه عنه العاملي في المدارك، ج ٥، ص ٣٢٥؛ و المحقق السبزواري في الذخيرة، ج ٣، ص ٤٧٤؛ و البحرانى في الحدائق، ج ١٢، ص ٢٧٤. و لكنه ليس صريح كلامه. قال في المبسوط، ج ١، ص ٢٤١: «المرأة الموسرة اذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزمها فطرة نفسها ... لأنّ بالتزويج قد سقط عنه فطرتها و نفقتها و سقط عن الزوج لإعساره».
[٣]. إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٢١١.