كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٩٤
..........
إلى عموم أدلّة وجوب الزكاة و إن كان وجوبها عليه إلّا أنّ الإجماع و الأخبار المستفيضة، دلّا على نفي الزكاة عنه مطلقا، فما عن داود من وجوبها عليه فاسد جدّا.
ثمّ إنّه لو كان المملوك يملك على القول بملكيّته، فهل زكاته على مولاه، أو على المملوك، أو ليس على أحد؟ وجوه؛ لكلّ وجه. و الذي اختاره في محكيّ المنتهى الأوّل، مدّعيا الذي يقتضيه المذهب، حيث قال: « (إنّ) الذي يقتضيه المذهب وجوبها على المولى؛ لأنّه المالك حقيقة، و العبد مالك بمعنى إشاعة التصرّف، و لأنّ ملكه ناقص» [١]. انتهى.
و استوجهه شيخنا- دام ظلّه- بأنّ مملوك المملوك حقيقة مملوك للمولى؛ لأنّ تملّكه يحتاج إلى مجرّد إرادته قيام السلطنة [٢] موجود بالنسبة إليه، فكأنّه ملك له فعلا، هذا.
و وجه الثاني: أنّه المالك بالفرض فتجب عليه، و نفي الزكاة من المملوك في الروايات راجع بالنسبة إلى زكاة نفسه. و هو كما ترى.
و وجه الثالث واضح؛ لأنّ المولى ليس مالكا، و المالك ليس حرّا، و هذا هو الذي احتمله الشهيد (قدّس سرّه) في محكيّ البيان [٣].
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٤.
[٢]. كذا قوله: «ارادته قيام السلطنة» في الأصل.
[٣]. حكاه الشيخ في الجواهر، ج ١٥، ص ٤٨٧؛ راجع البيان، ص ٢٠٥.