كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٧٠
[الثاني] [في جنس زكاة الفطرة و قدرها]
قوله (قدّس سرّه): الثاني: في جنسها و قدرها.
و الضابط إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة و الشعير و دقيقهما و خبزهما و التمر و الزبيب و الأرز و الأقط و اللبن (١) [١].
أقول: اختلفت كلمة الأصحاب فيما يجب إخراجه في الفطرة. فذهب جماعة إلى وجوب الاقتصار على الأشياء الخاصّة، و اخرى إلى كون المناط أمرا كلّيا.
ثمّ المقتصرين على العنوانات الخاصّة اختلفوا بين من جعل المدار على الأربعة:
الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، و هو الظاهر من جماعة من القدماء منهم: عليّ بن بابويه [٢] و ولده [٣] و ابن أبي عقيل [٤].
و من جعل المدار على الخمسة بزيادة الأقط كالسيّد في المدارك [٥].
و من جعل المدار على السبعة كالشيخ (رحمه اللّه) في محكيّ المبسوط و الخلاف، حيث قال في الثاني: «يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة: التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن، دليلنا إجماع الفرقة، و أيضا فالأجناس التي اعتبرناها لا خلاف أنّها تجزئ، و ما عداها ليس على جوازه دليل» [٦]. انتهى.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣١. و فيه: «و اللبن و الأقط».
[٢]. فقه الرضا (عليه السّلام)، ص ٢١٠.
[٣]. المقنع، ص ٢١٠- ٢١١؛ الهداية، ص ٢٠٣.
[٤]. حكاه عنه العلامة في المختلف، ج ٣، ص ٢٨١.
[٥]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٣٣.
[٦]. الخلاف، ج ٢، ص ١٥٠.