كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٣٥
لخمس: غاز في سبيل اللّه، و عامل عليها، أو غارم» [١] و إن نوقش فيه بأنّ الاستثناء غير موجود في شيء من اصولها، و من هنا أجمعوا على اشتراط الفقر و الحاجة في الغارم.
و ذكر شيخنا- دام ظلّه العالي- أنّ الأولى الاستدلال له بقول الحسنين (عليهما السّلام) في خبر عبد الرحمن المتقدّم ذكره: «إنّ الصدقة لا تحلّ إلّا في دين موجع أو غرم مفظع أو فقر مدقع» [٢] الحديث.
و بما ورد [٣] في بعض الأخبار من منع الزكاة ممّن ينادي نداء الجاهليّة، فإنّ ظاهره مشروعيّة الزكاة فيما لو لم يكن النداء من نداء الجاهليّة، فتدبّر، هذا.
و قد ألحق بها الضامن مالا عن غيره الفاضل في جملة من كتبه، بل عن المنتهى [٤] و التحرير [٥] و النهاية [٦] أنّه لو استدان لعمارة المسجد أو قرى الضيف اعطي مع الفقر، بل عن بعض الحواشي [٧] الإعطاء مع الغنى أيضا.
و المسألة لا تخلو عن إشكال، و اللّه العالم.
[١]. مسند أحمد، ج ٣، ص ٥٦؛ السنن الكبرى (البيهقي)، ج ٧، ص ١٥ و ١٧ (مع اختلاف).
[٢]. الكافي، ج ٤، ص ٤٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢١١.
[٣]. عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، أنّ محمّد بن خالد قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الصدقات؟ فقال: أقسمها في من قال اللّه عزّ و جلّ، و لا تعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئا. قلت: و ما نداء الجاهلية؟ قال: هو الرجل يقول لبني فلان فيقع بينهما القتل و الدماء فلا يؤدّوا ذلك من سهم الغارمين». الوسائل، ج ٩، ص ٢٩٨، حاكيا عن السرائر، ج ٣، ص ٦٠٧.
[٤]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٢١.
[٥]. تحرير الأحكام، ج ١، ص ٤٠٨.
[٦]. نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣٩٢.
[٧]. حكاه الشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٦٣.