كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٤١
..........
الزوجة و المملوك، و اخرى بما يشترك بينهما.
أمّا الوجه المختصّ بالزوجة الفارق بينها و بين غيرها ممّن تجب نفقته فهو أنّ الزوجة تملك النفقة في ذمّة الزوج و التقاصّ إن امتنع عنها، و من هنا يجوز لها الإبراء و الإسقاط و المصالحة و معاوضة شيء قبل الجزء [١] مثلا بما في ذمّة الزوج و القرض و جعل عوضه بما في ذمّة الزوج و التقاصّ، إلى غير ذلك من الأحكام المترتّبة على تملّك الشخص مالا في ذمّة غيره، فهي من جهة مالكيّتها لما في ذمّة زوجها تكون فعلا في عيلولته أو بمنزلة من يكون كذلك، أ ترى فرقا في تحقّق العيلولة بين أن يدفع إليها الزوج كلّ يوم نفقتها و إن لم تأكل منها أو ينفق على نفسها و تملك عوضها عمّا في ذمّة الزوج فضلا عمّا إذا أخذت الخبز مثلا من الخبّاز بما في ذمّة الزوج، و هذا بخلاف غيرها ممّن تجب نفقته؛ لأنّه لا يملك عوض النفقة في ذمّة من تجب نفقته عليه.
غاية ما هناك على تقدير التسليم ثبوت حقّ له غير قابل للإسقاط فضلا عن المعاوضة، و إلّا فيمكن أن يكون حكما محضا.
و التحقيق في ذلك يطلب من محلّه.
هذا هو الوجه الفارق للزوجة، و أمّا الوجه المختصّ بفرق المملوك فهو أنّ المملوك لا يتعلّق به التكليف بالزكاة أصلا ما دام مملوكا من حيث إنّه لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ، وَ هُوَ كَلٌّ عَلىٰ مَوْلٰاهُ، و التكليف بالفطرة و الصدقة عنه يتعلّق أصالة بالمولى من حيث إنّها توجب حفظ ماله كالصدقة عن ... [٢] مثلا، فالعنوان الموجب للفطرة نفس كونه مملوكا، لا عنوان آخر كالعيلولة مثلا، و هذا بخلاف غيره ممّن تجب نفقته، فإنّ شأنيّة الفطرة موجودة بالنسبة إليه حتّى الصغير و إن لم يكلّف فعلا أو أصلا بالزكاة.
[١]. كذا قوله: «قبل الجزء» في الأصل.
[٢]. مكان النقاط في الأصل كلمة ممحيّة.