كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٦٧
وهب: «و يأخذ البقية من الزكاة» [١] لكنّها غير صريحة في المنع من الزائد، و مع ذلك فمورد الرواية من كان معه مال يتّجر به و عجز عن استنماء الكفاية، لا ذو الكسب القاصر» [٢]. انتهى كلامه.
و أنت خبير بما فيه؛ لأنّ الدالّ من الأخبار على المنع ليس منحصرا في الصحيح الذي ذكره؛ فإنّ رواية هارون بن حمزة [٣] و موثّق سماعة [٤] و غيرهما تدلّ على أخذ البقيّة خاصّة من الزكاة، كما أنّ ظهورها في المنع لا ينبغي إنكاره، و المعارض ليس مختصّا بالنصّ الصريح، كما لا يخفى.
هذا كلّه مضافا إلى ما عرفت من الوجوه الاخر في المسألة الاولى، فالإنصاف أنّه لا ينبغي إنكار ظهور الأخبار الدالّة على المنع، كما أنّه لا ينبغي إنكار ظهور الأخبار الدالّة على الجواز.
فالكلام إنّما هو في أظهريّة أحدهما.
و التحقيق كون الأخبار الدالّة على الجواز أظهر، سيّما صحيح أبي بصير [٥] و تالييه [٦] كما لا يخفى؛ إذ حملها على مئونة السنة و لو بالنسبة إلى بعض الأشخاص كما ترى، و إن كان شيخنا- دام ظلّه العالي- مائلا إلى ما في البيان [٧]، و المسألة لا تخلو عن إشكال و إن كان الحقّ مع المشهور كما عرفت.
ثمّ إنّ هنا امورا ينبغي التنبيه عليها:
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٦١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣٩.
[٢]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٩٨.
[٣]. التهذيب، ج ٤، ص ٥١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣٩- ٢٤٠.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٥٦٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣٩.
[٥]. المتقدّم. الكافي: ج ٣، ص ٥٥٦؛ الوسائل: ٩، ص ٢٨٩- ٢٩٠.
[٦]. فيما تقدّم.
[٧]. من ذهابه إلى أنّه لا يجوز إعطاء الزائد على ما يتمّ به الكفاية. البيان، ص ١٩٣.